صدرُ بكركي ينشرِح... العهد الرئاسيّ ينطلق ببَركة مارونيّة

الراعي يستقبل عون في بكركي، لبنان الراعي يستقبل عون في بكركي، لبنان | مصدر الصورة: رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة

يزور الجميع قصر بعبدا للتهنئة، فتتكرّر صور المصافحات والضحكات ولا يكسرها إلّا مشهد واحد ومحطة وحدة: بكركي؛ تلك التي تُزار ولا تزور. البركة الأولى غداة انتخابه على رأس الجمهورية اللبنانيّة ينالها الرئيس الماروني من رأس الكنيسة المارونيّة في قلب الصرح البطريركي.

انشرح صدر الكاردينال بشارة بطرس الراعي الذي بُحَّت حنجرته 800 يوم مناديةً بانتخاب رئيس لسدّ شغور الموقع المسيحيّ الأول في البلاد. ما فاتت سيّد الصرح مناسبة أو كلمة أو عظة ليذكّر فيها بما يُقترَف في حقّ الدستور من خرقٍ، وفي حقّ موقع الرئاسة من استخفاف وتقصير. أمّا اليوم، ومع انتخاب جوزاف عون، فتغيّر مضمون العظة وخيّمت عبارات الأمل والتفاؤل.

قال الراعي في قدّاس الأحد الأول من زمن الدنح في بكركي: «نشكر الله على استجابته لصلوات اللبنانيّين وسماع أنينهم، فألهم السادة النواب انتخاب رئيس للجمهوريّة بشخص العماد قائد الجيش جوزاف عون الذي يكسب ثقة اللبنانيّين في لبنان والخارج، وثقة الدول الصديقة».

الراعي يترأّس القدّاس الإلهيّ اليوم في بكركي، لبنان. مصدر الصورة: البطريركيّة المارونيّة
الراعي يترأّس القدّاس الإلهيّ اليوم في بكركي، لبنان. مصدر الصورة: البطريركيّة المارونيّة

وأضاف: «لقي خطاب القسم استحسانًا عارمًا، لما فيه من وعود وعهود تجيب عن واقع الحياة في لبنان. فقدّم رؤية وطنيّة جديدة قوامها قيام دولة المؤسّسات والعدالة انطلاقًا من الدستور ووثيقة الوفاق والتكاتف في وجه الشدائد لأنّ سقوط أحدنا يعني سقوطنا جميعًا. وشدّد على تغيير الأداء السياسيّ وتعزيز دولة القانون».

واستعرض الراعي أبرز ما جاء في خطاب القسم للرئيس عون، مسلّطًا الضوء تحديدًا على النقاط الآتية: «التعاون مع الحكومة الجديدة وإقرار قانون استقلاليّة القضاء؛ وتأكيد حقّ الدولة الحصريّ في حمل السلاح؛ والاستثمار في الجيش لضبط الحدود ومناقشة استراتيجيّة دفاعيّة كاملة؛ وإعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل في الجنوب والضاحية والبقاع؛ وممارسة الحياد الإيجابيّ والإصلاح الاقتصاديّ؛ ورفض توطين الفلسطينيّين».

يُذكَر أنّ في اليوم التالي لانتخابه، وبعد انتهاء المراسم الرسميّة والبروتوكوليّة في القصر الرئاسي، توجّه عون إلى بكركي للقاء الراعي حيث كانت الهمسات والصورة التذكارية المنتظرة منذ أكثر من سنتَين وشهرَين.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته